التوبة من اختلاس أموال الدولة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فإذا كانت خيانة الأفراد جريمة، فخيانة الأمة ونهب أموالها أشد جرما وأعظم إثما، والتوبة إذا كانت تتعلق بحقوق العباد فلا يكفي فيها الندم والتوبة بل لا بد من رد الحقوق لأصحابها، أو عفوهم وتنازلهم، وإلا كانت يوم القيامة خزي وندامة.
وإليك فتوى فضيلة فضيلة الدكتور محمود العكازي-من علماء الأزهر-:
من الأمور المسلم بها في الشريعة الإسلامية أنها أباحت للإنسان أن يجمع من الأموال ما يشاء ما دام يجمعها من طرق مشروعة ومصادر غير ممنوعة، فقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده "نعم المال الصالح للرجل الصالح"، وفي حديث آخر صحيح: "الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه".
وفي صحيح البخاري أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْأُتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاسَبَهُ قَالَ هَذَا الَّذِي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَوَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ هِشَامٌ بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ).
فأي إنسان تمتد يده على مال غيره، سواء كان هذا مال أفراد أو كان مال الدولة فإنه يعتبر خائنا للأمانة، وسيأتي حاملا ما خان فيه على رءوس الأشهاد يوم القيامة، ذائعا جرمه منتشرة جريمته بين العباد مصداقا لقوله تعالى: (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفّى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
فعلى من امتدت يده إلى مال غيره فردا كان أو مؤسسة أن يبادر بسداد ما أخذه من الأموال لأصحابها، وليعلم أن التوبة والندم لا أثر لهما في سقوط الحقوق؛ فالحقوق لا تسقط إلا بأدائها لأصحابها أو عفوهم وتنازلهم عنها.
والله أعلم.
贪污国家财产怎么做讨白?
答:如果欺骗个人是罪恶的话,那么,欺骗大家、贪污集体财产的罪恶更大,更严重。忏悔如果与人们的利益有关,后悔和悔过是不够的,必须退回他们的财务,并得到他们的原谅。否则,末日里就是出丑和悔恨。
请看埃及艾资哈尔大学教授麦哈姆德·欧卡兹博士的回答:
伊斯兰教教法中可以接受的事项之一是许可人类聚敛钱财,多少都可以,只要是通过合法途径、正规渠道。《艾哈迈德圣训集》里记载一段圣训:穆圣说:“对于清廉之人,良好的财产真好。”穆圣还说:“合法事物和非法事物都是显著的,两者之间有一些模棱两可的事物。谁远离模棱两可的事物,谁就使自己的教门和名誉都清白无暇;谁接触离模棱两可的事物,谁就和在禁地旁边牧羊人一样,也许羊就要进入禁地;注意!每个国王都有禁地,真主在大地上的禁地是真主的所有禁止的事项。”
《布哈里圣训》记载:穆圣使用伊本·乌特比去征收白尼·苏莱姆族的天课,他征收回来到穆圣面前,数了数目后说:“这些归你们,这些是人家给我送的。”穆圣说:“你为什么不坐在你爸爸妈妈家里,看有人给你送吗?如果你说的实话的话。”穆圣就站起来演讲,记主赞圣后说:“我使用你们去执行真主让我管理的一件事务,而你们中一个人来说:‘这些归你们,这些是人家送给我的礼品。如果他说的实话,那么,为何他不坐在爸爸妈妈的家里,看有人给他送礼品吗?以真主发誓!你们谁不合理的拿走一些征收的天课,在末日,他进真主时就扛着那些天课。注意!有的人在末日扛着骆驼,有的扛着牛,有的扛着羊,这些驼牛羊都叫喊着。”说完穆圣张起两手至肩头祈祷说:“我已经传达了。”
谁把手伸向他人财产,无论是个人财产还是国有财产,他就是不忠者,在末日他将要扛着所贪污的财产出现在众人面前,他的罪恶公布于众、人人皆知。其证据是真主说:“谁侵蚀公物,在复活日,谁要把他所侵蚀的公物拿出来。然后,人人都得享受自己行为的完全的报酬,他们不受亏枉。”(3:161)
所以,凡是把手曾经伸向个人或公司财产的人,应该给其主人偿还,他应该知道:后悔和忏悔对于贪污罪是不起作用的,唯一的办法就是还给人家或让人家原谅而赦免。
真主知之!