|
عنوان الفتوى |
التدخين وأثره على الصحة والمال |
|
نص السؤال |
كنت في أحد المجالس وتطرق الحديث إلى الكلام عن التدخين؛ فانقسم الحاضرون إلى مبيح ومحرّم فالرجاء إلقاء الضوء على حكم التدخين مدعما بالأدلة حسما للخلاف؟ |
|
نص الإجابة |
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم التدخين عن قائل بالحرمة، وقائل بالكراهية التحريمية، والذي نختاره للفتيا أن التدخين حرام، والدليل على ذلك ما يلي: أولا: المادة التي تصنع منها السجاير وغيرها مما يدخنه المدخنون خبيثة الطعم والرائحة وكل خبيث حرام، قال الله تعالى مبينا أهداف البعثة المحمدية: "وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ" (الأعراف: آية 127). ثانيا: لقد ثبت طبيا أن السجائر تُسبب كثيرا من الأمراض، بل إن بعض هذه الأمراض التي تسببها من الأمراض الخبيثة التي استعصى على الأطباء علاجها، ولم يكتشفوا لها علاجا ناجعا حتى الآن، فهذه الأمراض تتلف الصحة، وتودي بالحياة، وتفضي في الغالب بالأمم إلى التهلكة، وما كان هذا شأنه فهو حرام. لقوله تعالى: "وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (البقرة: آية 195)، وقوله تعالى : "وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا" (النساء: آية 29). ثالثا: في التدخين إضاعة للمال في غير فائدة، بل فيما فيه الضرر، وهذا يسمى شرعا بالتبذبر، وقد قال الله تعالى: "وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا"(الإسراء: آية 26-27)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله كره لكم ثلاثا، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". رابعا: جحود النعمة، فإن الصحة نعمة عظيمة يجب شكر الله عليها بالحفاظ عليها فقد صح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، وكذلك المال نعمة يجب شكر الله عليها، وشكره عليها يكون بوضعها في مواضعها، وذلك يكون بإنفاق المال في الحلال الطيب، الذي يعود على المنفق وعلى من حوله بالمنفعة، مع التوسط بين البخل والتقتير من جهة والإسراف والتبذير من جهة أخرى، قال الله تعالى عن صفات عباد الرحمن: "وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا" (الفرقان: آية 67). والله أعلم |
问:我们坐在一块交谈,谈到吸烟的问题,有的说是目巴亥(许可的),有的说是合拉目(非法的),希望给予有证据的答复?
答:当代学者们对于抽烟有不同主张,有的认为是合拉目,有的认为是严重的可憎事项。我们的主张是非法,证据如下:
1、 造烟的原料全部是味道臭的、污秽的,所有污秽的都是合拉目。真主在解释派遣穆罕默德的目标时说:“他命令他们行善,禁止他们作恶,准许他们吃佳美的食物,禁戒他们吃污秽的食物,卸脱他们的重担,解除他们的桎梏”(7:157)。
2、 医学已经确定烟导致产生许多病症,而且吸烟所导致的有的病症是令医生们束手无策、至今还没有研究出有效医治的恶性病症,这些病症毁坏健康、摧毁生命、导致民族走向灭亡,这些都是合拉目。真主说:“你们不要自投于灭亡。”(2:195);又说:“你们不要自杀,真主确是怜恤你们的。”(4:29)
3、 吸烟是毫无意义地消耗钱财,而是在害人之处花费,教法称之为“挥霍浪费”。真主说:“你不要挥霍,挥霍者确是恶魔的朋友。”(17:26-27)穆圣说:“真主视三件事为可憎:无事闲谈;苛求多问;乱化财物。”
4、 忘却、否认真主的恩典。因为健康是最大的恩典,我们应该通过保护健康来感谢真主赐予的健康之恩典,穆圣说:“多数人在两种恩典中是亏折的——健康和闲暇。”同样,钱财也是一样恩典,我们必须感谢真主赐予我们了,感谢就是花在该花的地方,即适中地花在对自己和身边的人都有益的佳美的合法事务上,既不挥霍,又不吝啬。真主说:“他们用钱的时候,既不挥霍,又不吝啬,谨守中道。”(25:67) |