|
عنوان الفتوى |
الكذب بين الزوجين .. ضوابط وحدود |
|
نص السؤال |
زوجي يكذب علي في حالات كثيرة ويدعي أن الكذب على الزوجة جائز شرعاً فما قولكم في ذلك ؟ |
|
اسم المفتي |
د.حسام الدين بن موسى عفانة |
|
نص الإجابة |
|
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإذا كان الإسلام قد رخص في جواز الكذب بين الزوجين فليس هذا على إطلاقه فلا يجوز الكذب في كل شيء، ولكن الكذب المأذون فيه هو ما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الألفة بينهما بأن يظهر كل منهما لصاحبه الود والحب حتى وإن كان ما في قلبه عكس ذلك، وما عدا ذلك فهو باق على أصل الحرمة.. وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام عفانه –أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-: لا شك أن الكذب خصلة ذميمة وذنب من أقبح الذنوب وقد تظاهرت الآيات والأحاديث على تحريم الكذب بشكل عام. فقد ثبت في الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن والرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) رواه البخاري ومسلم . وثبت في الحديث الصحيح أيضاً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) رواه البخاري مسلم . والكذب ليس من صفات المؤمنين الصادقين يقول الله سبحانه وتعالى :( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) . هذا هو الأصل في الكذب أنه محرم وأنه فاحشة من فواحش الذنوب ولكن هذا الأصل له استثناء فقد أجاز الشرع الكذب في بعض المواطن وجعله مباحاً. قال الإمام النووي رحمه الله :[ اعلم أن الكذب وإن كان أصله محرماً فيجوز في بعض الأحوال إلى أن قال " إن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه وإن لم يمكن تحصيله إلا بالكذب جاز الكذب ، ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحاً كان الكذب مباحاً وإن كان واجباً كان الكذب واجباً فإذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله أو أخذ ماله وسئل إنسان عنه وجب الكذب بإخفائه وكذا لو كان عنده وديعة وأراد ظالم أخذها وجب الكذب بإخفائه والأحوط في ذلك كله أن يوري ومعنى التورية أن يقصد في كلامه مقصوداً صحيحاً ليس هو كاذباً بالنسبة إليه وإن كان كاذباً في ظاهر اللفظ بالنسبة إلى ما يفهمه المخاطب ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا الحال ] رياض الصالحين ص592 . وخلاصة الأمر أن هنالك أحوالاً يجوز فيها الكذب وقد وردت في أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومنها : 1- مــا رواه البخاري ومسلـم في صحيحهما أن الـرسول صلى الله عليه وسلم قــال :( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً ) . 2- ما رواه مسلم في صحيحه أن أم كلثوم بنت عقبة قالت : ولم أسمعه أي الرسول صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها . وهذا الحديث يدل على جواز أن يكذب الرجل على زوجته وكذلك المرأة على زوجها ولكن أهل العلم قيدوا كذب الرجل على امرأته وعكسه بأن يكون الكذب فيما يتعلق بأمر المعاشرة وحصول الألفة بينهما. قال الخطابي :[ كذب الرجل على زوجته أن يعدها ويمنيها ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه يستديم بذلك صحبتها ويصلح من خلقها] عون المعبود 13/179 . وقال الحافظ ابن حجر [ واتفقوا على أن المراد بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقاً عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها] فتح الباري 6/228 . وقال الإمام النووي :[ وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك . فأما المخادعة في صنع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين) شرح النووي على مسلم 16/158 . وبهذا يظهر جواز الكذب بين الزوجين إذا كان في ذلك محافظة على الحياة الزوجية ومنع لهدمه فإذا سأل الزوج زوجته هل تحبه فعليها أن تجيبه بنعم وإن كانت تكرهه محافظة على بقاء الأسرة واستمرارية الحياة الزوجية وكما قال عمر رضي الله عنه لتلك المرأة: [فإن كانت أحداكن لا تحب أحدنا فلا تحدثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبنى على الحب ] .. والله أعلم. |
问:我丈夫多次给我撒谎,还说是教法许可的,你们怎么主张?
答:伊斯兰教许可夫妻之间可以撒谎不是无原则的,所有撒谎都使不得,只有与家庭和睦有关的、能加强夫妻间爱情的善意谎言是许可的,比如说“我非常喜欢你、爱你”,实际心里没那么想。除此以外的谎言都是非法的。
巴勒斯坦古都斯大学教授海萨姆博士说:
毫无怀疑,撒谎是邪恶的品德,是丑恶的罪恶之一,古兰经文和圣训相互概括撒谎是非法的。
伊本麦斯欧德传述:穆圣说:“诚实导人与善,善引导人进入天堂,一个人一直说实话,被真主记录为诚实的人;撒谎导人与恶,恶引导人进入火狱,一个人一直撒谎,被真主记录为骗子。”
阿布杜拉 本 阿慕尔传述:穆圣说:“谁具备四种行为谁就是纯粹的伪信士,谁具备其中一件,谁就具备了伪信士的一个品行,至到他戒除为止。四种行为是:受人忠托而不完璧归赵;和人交谈而谎话连篇;和人结约而背信弃义;和人争辩而谩骂揭短。”
撒谎不是诚实穆民的属性。真主说:“不信真主的迹象者,才是捏造了谎言的,这等人确是说谎的。”(16:105)
这些就是定撒谎为非法、丑恶的罪恶之一的原理,但有个别地方被排除,教法许可在有些地方可以撒谎,是许可(即不是提倡的合法行为)。
伊玛目脑威说:“撒谎尽管其本质非法的,但在某些情况是使得的。”他说:“说话是达到目的的媒介,凡是不通过撒谎就能达到的可嘉的目的,其中撒谎是非法的;如果达到这个目的必须通过撒谎,那么撒谎是使得的,如果所达到的目的是许可的,那么撒谎是许可的,如果所达到的目的是当然的,那么撒谎就是当然的。如果一个穆斯林隐藏起来,有一个行亏之人想杀他或抢夺他的钱财,他问一个人见了没有,这个人应该用撒谎隐藏那个穆斯林。假若一个人让他人保存寄托物,而有人想拿去,他应该撒谎保藏那个寄托物。对以上这些例子,最小心是用双关语,即说话的人的目的不是为了撒谎,尽管给听的人的感觉是撒谎。如果没有使用双关语,而是直接说出撒谎的言词,在这种情况下也不是非法。”(利雅得圣训集)
总之,有许多情况是许可撒谎的,有圣训:
1、 在《布哈里圣训集》和《穆斯林圣训集》里记载:穆圣说:“给人们调解矛盾、传播好话的人不叫撒谎之人。”
2、 阿格白的女儿乌姆赛丽麦说:“我没有听过穆圣许可人们在什么事情上撒谎,只有三件事情里许可了:战争、调解矛盾和夫妻之间的交谈。”
这段圣训证明丈夫可以给妻子撒谎,妻子也可以给丈夫撒谎,但学者们把夫妻之间的撒谎限定在与家庭和睦有关的、能加强夫妻间爱情的善意谎言里。
海塔比说:“丈夫对妻子撒谎就是给妻子许诺,让妻子抱有希望,显示很爱她,但内心并不和显示相符,是为了巩固夫妻关系、改变妻子的性格。”
伊本海之尔说:“学者们一致认为,所谓夫妻间的谎言就是在不免去他或她应负的义务和该获取的权利之内。”
伊玛目脑威说:“夫妻间的谎言的意思是除应尽义务外的许诺。至于在完成应尽的义务或获取该获取的权利内撒谎是合拉目,这是穆斯林大众的公议所定的。”
综上所述,为了维持夫妻关系,为了阻止破坏感情,那么夫妻间的谎言是许可的。比如丈夫问妻子“你爱我吗?”,妻子应当回答“爱”,即使内心不愿意也罢,因为是为了保持家庭团结、维持夫妻关系。犹如欧麦尔对一个妇女说:“如果你们哪位妇女不喜欢我们中的一个,就不要说出,因为家庭的基本是建立在爱上的。”
|